غازي عناية
114
أسباب النزول القرآني
الآية : 197 ، قوله تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ . روى البخاري ، وغيره عن ابن عباس قال : « كان أهل اليمن يحجّون ، ولا يتزودون ، ويقولون نحن متوكلون ، فأنزل اللّه : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وأخرج الواحدي عن عطاء بن أبي رباح قال : « كان الرجل يخرج فيحمل كلّه على غيره ، فأنزل اللّه تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى . الآية : 198 ، قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ . روى البخاري عن ابن عباس قال : « كانت عكاظ ، ومجنة ، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فتأثموا أن يتجروا في الموسم ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فنزلت : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ . الآية : 199 ، قوله تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أخرج الواحدي من طريق يحيى بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : « كانت العرب تفيض من عرفات ، وقريش ، ومن دان بدينها تفيض من جمع من المشعر الحرام ، فأنزل اللّه تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ . وأخرج ابن المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت : « كانت قريش يقفون بالمزدلفة ، ويقف الناس بعرفة إلا شيبة بن ربيعة ، فأنزل اللّه تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : « كانت العرب تقف بعرفة ، وكانت قريش تقف دون